تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يضرّه ذلك الضمان ، وإنّما يتعلق بذمته بعد انفكاك الرق فلا ضرر * ( على المولى ) * وإن ورثه بالولاء * ( وللمنع ) * من ضمانه * ( الحجر ) * لعموم الكتاب والسنّة وهو قوله تعالى : « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » والضمان شيء . وأمّا الأخبار فهي مستفيضة في ثبوت الحجر عليه في نفسه وماله سيّما الأخبار الواردة في تفسيرها وقد قدّمنا طائفة منها في كتاب النكاح والطلاق وفي سائر الأحكام المتعلَّقة بالرقّ ، فالمنع أقوى . مفتاح [ 1028 ] [ في ذكر اشتراط ثبوت المال في الذمّة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( يشترط في المال ) * المضمون ، فليس كلّ مال صالحا لذلك لا بد * ( أن يكون ثابتا في الذمة ) * والمستقرّ منه موضع وفاق * ( ولو لم يستقرّ بعد ) * كمال الجعالة قبل العمل ونحوه فهو موضع خلاف والمشهور تعلَّق الضمان به . وتقريره هذه المسألة على التفصيل هو أنّه قد تقدّم أن عقد البيع ونحوه يفيد تملَّك البائع للثمن والمشتري للبيع وإن كان هناك خيار فالبيع موجب للملك وإن لم يكن مستقرا فيصحّ ضمان الثمن للبائع عن المشتري وللمشتري عن البائع إذا قبضه كما سيجيء التنبيه عليه وهذا هو المعبر عنه بضمان العهدة * ( أمّا الأمانة ) * كالضمانة والوديعة * ( فلا يصحّ ضمانها لأنّها ) * ليست مضمونة في الأصل وإن كان يعرض لها الضمان بالتفريط لأنّ ذلك لا عبرة به * ( لأنّها لا تنتقل إلى الذمّة ولأنّ الثابت فيها ) * المترتب عليها الذي * ( هو وجوب الردّ ) * عليه إلى أهلها * ( وهو ليس بمال وفي ) * ضمان * ( الأعيان المضمونة ) * كالغصب والمقبوض