تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ملك المولى وقد فات . فالظاهر من كلامهم الأوّل فإنّ ذلك هو معنى الكسب فإذا أعتق صار كسبه وما في يده سواء ومع ذلك لا يسمى في اصطلاح الشرع كسبا وإن أطلق عليه لغة لكن لا يخلو من اشكال لأنّ صحّة اشتراطه في كسبه حال عبوديته مشكل جدا لأنّ السيد لا حق له فيه فلا مدخل لإذنه فيه والعبد لم يكن حين الضمان يقدر على شيء إلَّا أن يقال بصحة ضمانه بغير إذن سيّده كما هو أحد القولين في المسألة وسينبّه عليه المصنف . ويتفرع على ذلك ما لو مات العبد قبل إمكان الأداء فهل يلزم المولى الأداء لما بقي يحتمله لأنّ الإذن له في الضمان في كسبه كالإذن الصادر منه في الضمان من مال بعينه من أمواله فإذا تلف المال يعود الضمان إلى ذمّة صاحب المال على الخلاف في المسألة ولو قلنا بعدم عوده إليه بل يبطل الضمان لزوال متعلَّقه فلا إشكال ويحتمل عدم لزومه للمولى ، وإن قلنا به تمّ ، لأنّ الكسب ليس كمحض مال السيد ، بل حقّ له . ولهذا قيل : لو أعتق بقي متعلَّقا بكسب المعتق ، فدلّ ذلك على أنّه لم يتعلق بالمولى محضا وليس في كلمات الأصحاب هنا ما يدلّ على شيء من هذه الاحتمالات وإن كان الأوجه ابتناءه على مسألة تعيين الأداء على مال بعينه وهو مسألة وإن كان ظاهرهم صحّتها إلَّا أنّها في معرض الإشكال لانحصار وجه الضمان في ذلك المال بعينه وليس في النصوص ما يرشد إلى ذلك بالخصوص . هذا كلَّه إذا كان ضمان العبد بدون المولى * ( أمّا ) * إذا كان * ( بدون الإذن ف‍ ) * هو أيضا موضع خلاف و * ( فيه قولان ) * أحدهما الصحّة والآخر نفيها ف‍ * ( للصحّة انتفاء الضرر ) * كما سمعت عن المولى فلا