إرثه بعد العتق بالولاء وثبوت الضمان يمنع الإرث لأنّ حكم الإرث المذكور لا يمنع الضمان ، فإنّ الإرث متأخّر عن الدين فمهما قيل أنّه دين يقدم عليه ، ولهذا لا يمنع الإرث إقراره بدين .
وظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنّ هذين القولين على تقدير ضمانه بإذن المولى وإطلاقه كما هو ظاهر عبارة المصنف حيث رتب هذين القولين على ضمان العبد بإذن مولاه كما ترى .
* ( و ) * القول الثاني ما * ( قيل ) * عن المشهور أنّه يتعلَّق * ( بكسبه لأنّ ) * الإذن له في الضمان مع * ( الإطلاق ) * مستلزم لذلك لأنّ الإطلاق * ( يحمل على ما يستعقب الأداء فإنّه المعهود ) * والأداء من غير إذن السيد يمتنع وكذا من ماله غير الكسب وإلَّا لكان هو الضامن لا العبد وهو خلاف التقدير فيكون في كسبه * ( وليس إلَّا ذاك ) * إذ لا رابع لها * ( إذ الفرض أنّ الضامن هو العبد ) * بإذن السيد * ( دون السيد ) * نفسه .
وربّما قال بعض المحققين في هذا المقام : والبحث في ذلك قريب ممّا لو أذن له في الاستدانة فينبغي احتمال قول ثالث في المسألة ، وهو أنّ الضمان لما وقع بإذنه تعلق بالمولى فلا يختصّ بكسب العبد ، وجعله ثاني الشهيدين هو الأقوى هنا كما جعله هناك .
وعلى تقدير ثبوته في ذمّته لو أذن له مولاه في الضمان في كسبه فقد قطع المحقق في الشرائع بصحته ووجهه أنّ كسبه مال مخصوص من أموال السيد فيكون بمنزلة ما لو ضمن في مال بعينه ، فإنّ الضمان صحيح لأنّ الشرط سائغ وحينئذ فإن وفي كسبه بمال الضمان فقد تمّ للمضمون له حقه وإلَّا ضاع عليه ما قصر ، فلو أعتق العبد قبل تجدد شيء من الكسب كان موضع خلاف في أنّه هل يبقى التعلق به أم يبطل الضمان لفوات المحلّ المعين لأداء المال لانصراف الإطلاق إلى الكسب الذي هو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 361
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦١