تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
تحليلها ، فقال : « إنّما أعني بذلك إذا كان لها مال » الحديث . وأمّا ما يدلّ على صحّة الضمان مع إعسار الضامن وعلمه به فخبر عيسى بن عبد اللَّه كما في الكافي والتهذيب مرسلا وفي الفقيه مسندا قال : روي أنّه احتضر عبد اللَّه بن الحسن فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمّي علي بن الحسين أو عبد اللَّه بن جعفر ، فقال الغرماء : أمّا عبد اللَّه بن جعفر فملي مطول ، وأمّا علي بن الحسين ففقير صدوق وهو أحبّ إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : أضمن لكم المال إلى غلَّة ، ولم يكن غلَّة فقال القوم : قد رضينا فضمنه ، فلمّا أتت الغلَّة أتاح اللَّه له المال فأدّاه . * ( و ) * العبد لمكان الحجر عليه لا * ( يصح ) * الضمان عليه بغير إذن من مولاه وإنّما يصح * ( من العبد بإذن مولاه ) * وإن قلنا بملكه * ( بلا خلاف ) * إلَّا أنّه على تقدير صحّته منه بالإذن قد اختلفوا في متعلق ذلك الضمان ف‍ * ( قيل ) * إنّه يصح * ( ويتعلَّق بذمّته ) * خاصّة * ( فيتبع به بعد العتق ) * إن أعتق وإلَّا لغا الضمان * ( لأنّ الإذن ) * من المولى لا يثمر تعلقه بالمولى ولا بكسبه لأنّه مال المولى و * ( إنّما هو في الالتزام ) * خاصّة * ( دون الأداء ) * . وهذا القول استقربه العلامة في التذكرة وهو مبني على عدم اشتراط إذن المولى في صحّة ضمانه كما لو استدان بغير إذن سيّده وهو أحد القولين في المسألة لانتفاء الضرر على المولى لأنّ استحقاق المطالبة له بما يستقرّ في ذمّته بعد العتق لا ضرر فيه عليه كما لو استدان بغير إذن سيّده وإن افترقا بكون صاحب الدين لو وجد عين ماله كان له انتزاعها منه ولا يتصور ذلك في الضامن لتعلق حقه بالذمة ولا يرد أن السيد يستحق