الراهن في قبضه للرهن وإذن المرتهن فيه وإن لم يأذن الراهن للمرتهن في توكيل الشريك .
مفتاح [ 1016 ]
[ في ذكر اشتراط العينيّة في الرهن ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( يشترط ) * في الرهن من شرائط في صحة وقوعه عليه فمنها * ( أن يكون عينا ) * بحيث لا يكون دينا ولا منفعة ، وأن يكون * ( صحيح البيع ) * بحيث يقع البيع عليه صحيحا .
وقد تقدم بيان ما يقع البيع عليه صحيحا من الأعيان فلا يقع على الوقف ولا على العبد المدبّر قبل الرجوع في تدبيره ، ولا على المجهول وزنا وقدرا ولا على أمّ الولد مع حياة ولدها * ( و ) * كذا يراعى فيه إمكان * ( الإقباض ) * لما ثبت من اشتراط القبض فيه فلا يصلح في الطير في الهواء والسمك في الماء ، ولا في البعير الشارد ولا العبد الآبق ولا رهن العبد المسلم عند الكافر والخمر ولا الميتة ولا آلات اللهو .
وبالجملة أنّه لا يصحّ إلَّا ما يقع عليه البيع * ( فلا يصحّ رهن المنافع ) * كسكنى الدار وخدمة العبد ولا الولاء * ( لأنّها إنّما تستوفي شيئا فشيئا وكلّ ما حصل منها شيء عدم ما قبله و ) * هو لا يجامع الرهن لأن * ( المطلوب من الرهن أنّه متى تعذر استيفاء الدين استوفى من الرهن ) * لأنّ شرطيّة القبض فيه لا تجري في المنافع * ( وأيضا ) * أنّ المنافع * ( لا يصحّ إقباضها إلَّا بإتلافها ) * ومع ذلك فالمنع من رهنها موضع وفاق حتى من الشيخ المجوز لبيع المنافع كالوكلاء وخدمة المدين .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 324
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢٤