عوضا هو المثل أو القيمة ومعوضا وهو العين ثمن فسخه رجع إلى حقه .
وقد يعلل أيضا بأنّ الانتقال إلى المثل أو القيمة إنّما كان لتعذّر العين ولو بالملك كما أفصحت به عبارة المصنف ، فإذا أمكن الرجوع إلى العين بفسخ الملك حيث يمكن لا يعدل على الحقّ إلى بدله وهذا غاية ما وجّه به هذا القول * ( و ) * أمّا القول بجوازه فس * ( يأتي ما فيه ) * من أنّه لا مستند له والأصل في العقود اللزوم للآية والروايات * ( مع أنّ الأصل في ملك الإنسان ) * بعد أن يستقرّ له بأحد الأسباب المملكة * ( أن لا يتسلط عليه غيره إلَّا برضاه ، والثابت بالعقد ) * المعلوم * ( والقبض للمقرض إنّما هو البدل فيستحبّ الحكم ) * لثبوته وعدم وجود ما ينفيه * ( إلى أن يثبت المزيل ) * له شرعا ولا مستند له يعتد به إلَّا كون العقد جائزا يوجب فسخه ذلك وفيه منع ثبوت جوازه بالمعنى الذي يدعيه إذ لا دليل عليه وما أطلقوه من كونه جائزا لا يعنون به ذلك لأنّه قد عبّر به من ينكر هذا المعنى وهو الأكثر وإنّما يريدون بجوازه تسلط المقرض على أخذ البدل إذا طالبه متى شاء وحيث يريدون بالجواز هذا المعنى فلا مشاحة في الاصطلاح ، وإن كان مغايرا لجواز غيره من العقود الجائزة من هذا الوجه وحينئذ فلا إجماع على جوازه بمعنى يثبت به المدعى ولا دليل صالحا على ثبوت الجواز له بذلك المعنى المشهور فيبقى الملك وما يثبت في الذمة حكمها إلى أن يثبت خلافه * ( و ) * هذا هو الوجه المعتبر في الفتوى والرويات .
مفتاح [ 997 ]
[ في ذكر عدم لزوم الشرط في عقد الدين ]
ثمّ أنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * ذكر فيه ما هو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 265
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٦٥