تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جاء الربا من قبل الشروط إنّما يفسده الشروط . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وهي كاشفة عمّا جمع به المصنّف وغيره فعليها المعتمد . مفتاح [ 996 ] [ في ذكر أنّ الدين يملك بالقبض وليس للمقترض الرجوع ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح و ) * قد بيّن فيه أنّ مال القرض بعد العقد * ( يملك بالقبض ) * من المستقرض ويتحقق القبض فيه بوضع اليد عليه * ( لا بالتصرف ) * وأشار بهذا الكلام إلى الخلاف في المسألة إلَّا أنّ ما اختاره هو المعتمد * ( وفاقا للمشهور ) * حتى أنّ كثيرا منهم لم يذكر فيه خلافا والقول بأنّه لا يملك إلَّا بالتصرف قد نسبه الشهيد - رحمه اللَّه - في بعض حواشيه إلى الشيخ وفي الدروس نسب المشهور إلى الشيخ وحكى الآخر بلفظ قيل . ودليل المشهور واضح * ( لأنّ التصرّف ) * المجوّز شرعا * ( هنا ) * وفي كلّ موضع * ( فرع الملك فلا يكون مشروطا به ) * فيمتنع كونه شرطا فيه وإلَّا لزم كون الشيء الواحد زائدا على آخر ولا حقّا له وهو دور . وقد يوجّه بوجه آخر وهو أنّ التصرف فيه لا يجوز حتى يصير ملكا ليصحّ التصرّف في مال الغير ولا يصير ملكا له حتى يتصرف فيه فيلزم توقف التصرف على الملك والملك على التصرف وفيه نظر واضح كما قاله ثاني الشهيدين لمنع تبعيّة التصرف للملك مطلقا وتوقفه بل يكفي في جواز التصرف إذن المالك فيه كما في غيره من المأذونات ولا شكّ أنّ الإذن للمقترض حاصل من المالك بذلك الإيجاب المقترن بقبول
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 261 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور