كما ثبت في الإجارة من أنّ من أمر غيره بعمل له أجرة في العادة يلزمه مع العمل أجرته .
والعجب من المحقق في الشرائع حيث أثبت الأجرة في الإجارة ونفاها في الجعالة وإنّما تسقط إذا صرّح بالتبرع أو قصده العامل ، وفي هذه المقالة ردّ على الشيخين في مسألة ردّ الآبق حيث أثبت الجعل المقدر في خبر مسمع وإن لم يستدع المالك الردّ نظرا إلى إطلاق الرواية وقد تقدّم الجواب عنها * ( أمّا لو لم يستدع ) * المالك * ( الردّ ) * في غير مسألة الآبق * ( فلا ) * استحقاق ل * ( شيء قطعا ) * وكأنّها إجماعيّة كما يعلم من عبارته لأنّ خلاف الشيخين مخصوص برد الآبق وحيث أنّ الجعالة قابلة للاتحاد والتعدد * ( و ) * قد عرفت حكم الاتحاد وأنّه لا يستحق من دخل معه شيئا ف * ( لو تعدد العامل ) * بالتنصيص عليه أو لمكان العموم والشمول في الصيغة كما هو الغالب في الجعالة * ( اشتركوا في العوض ) * لاشتراكهم في العمل * ( ولو جعل لكلّ واحد جعالة منفردة ) * على تقدير انفراده بالرد * ( فاشتركوا في العمل كان لكل منهم مما جعل له بنسبة العمل ) * هذا إذا كان الفعل لا يقبل التعدد مثل ردّ العبد ، فإن كان تقبّل التعدد كدخول الدار والصيغة تشمل المتعدد كأن يقول « من دخل داري فله درهم » ففعل كلّ واحد منهم ذلك الفعل استحقّ كلّ واحد منهم العوض لصدق الاسم على كل واحد منهم إذ يصدق على كلّ واحد منهم أنّه دخل ولا يصدق على كلّ واحد أنّ ردّ الآبق .
بل الفعل مستند إلى المجموع من حيث هو مجموع وهو فعل واحد ولا بدّ من اعتبار غاية يعتدّ بها في الجعل على دخول الدار وإلَّا لم يصح كما سلف في شروط الجعالة ونظير الدخول بواسطة المتعلَّق ما لو قال : « من ردّ عبدا من عبيدي فله دينار » فردّ كلّ واحد منهم عبدا استحقّ كل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 207
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٠٧