تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
واحد منهم دينارا لوجود الفعل من كل واحد على انفراده . وعند الاشتراك في الفعل كردّ العبد لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤوا به جميعا كان لكل واحد ثلث ما جعل له ولو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله الخمس . وكذا لو ساوي بينهم في الجعل ، فالحكم واحد ، ولو جعل لكل واحد جعلا على الردّ فشاركه آخر في الرد كان للمجعول له نصف الأجرة لأنّه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شيء لأنّه متبرع . وقال الشيخ يستحقّ نصف أجرة المثل وهو بعيد لعدم دخوله في الجعالة فضعفه واضح ولأنّه لو استقل بالفعل لم يستحق شيئا اتفاقا لتبرعه بالعمل فكيف يستحق مع المشاركة . وللعلامة قول باستحقاق العامل الجميع لحصول غرض المالك ويضعف بأنّ مطلق غرض حصول المالك لا يوجب استحقاق الجميع بل مع عمله كما أنّه لو ردّه الأجنبي لا بنيّة مساعدة العامل لا يستحقّ العامل شيئا كان أربط بقواعد الجعالة من هذين القولين لما ثبت من أنّ العامل لا يستحقها إلَّا بتمام العمل ولم يحصل مع المساعدة . * ( ولو جعل جعلا معيّنا على ردّه من مسافة معينة ) * بالفراسخ أو بغيرها * ( فردّ من بعضها ) * دون جميعها * ( ف‍ ) * المسألة موضع خلاف بين الأصحاب إلَّا أن * ( المشهور ) * فيما بينهم * ( أنّ ) * الثابت * ( له من الجعل بنسبة المسافة ) * وإنّما كان بنسبة المسافة لأنّه لم يعمل جميع العمل المشروط فكان له من الجعل ما قابل عمله وسقط الباقي ، قال في المسالك بعد ذكره لعبارة الشرائع على هذا النحو * ( هكذا ذكره الأصحاب وغيرهم من غير نقل خلاف فيه ) * ثمّ تنظَّر في ذلك على قاعدة الجعالة لبنائها على التسامح وأنّ المطلوب منها الغرض المقصود فلا تبسط على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 208 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور