* ( ومنهم من ) * أطرح هذا الخبر و * ( أعرض عن هذا الحكم أصلا لضعف مستنده جدا ) * كما سمعت * ( واختلافهم في الحكم على وجه لا يجبر العمل به ضعفه ) * لأنّ شرطه الشهرة وهي هنا غير حاصلة ومع ذلك فهذه الدعوى ما صححوها ببرهان وهذا قول ثاني الشهيدين في المسالك .
وعلى القول بالمقدر الشرعي في هذا الخبر لا فرق في العبد بين الصغير والكبير والمسلم والكافر والصحيح والمعيب ولا يتعدّى إلى الأمة ، أمّا البعير فعلى القول بإلحاقه يشمل الذكر والأنثى لأنّه بمنزلة الإنسان في تناوله لهما وهو كذلك .
مفتاح [ 985 ]
[ في ذكر ما يشترط في الجاعل والعامل ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( قيل ) * عن المشهور من أنّه * ( يشترط في الجاعل ) * أهليّته للمعاملة بها من البلوغ والعقل و * ( جواز التصرف ) * بحيث لا يكون محجورا عليه شرعا كما في سائر المعاملات * ( و ) * لا يشترط * ( في العامل ) * ذلك .
نعم يشترط فيه * ( إمكان تحصيل العمل ) * على يده وإنّما لم يراع فيه ذلك لأنّه ركنها الأعظم ، فلو ردّ الصبي المميز لها ولو بغير إذن وليّه والمحجور عليه لسفه أو تفلس استحقّ الجعل .
أمّا المجنون وغير المميّز ففيه قولان مبنيّان على وجهين وهو حصول الغرض وعدم القصد إلى العوض والظاهر عدم الاستحقاق لعدم القصد .
نعم يشترط فيه تأتّي العمل بنفسه ان شرط عليه المباشرة وإمكان تحصيل العمل إن لم يشترط والمراد بالإمكان ما يشمل العقلي والشرعي
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 205
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٠٥