تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
احتمال الجهالة فيه بخلاف العمل ) * كما سمعت * ( ولأنّه لا يكاد يرغب أحد في العمل إذا لم يعلم بالجعل فلا يحصل المقصود ) * . هكذا قرروا الدليلين في الموضعين * ( وفيهما منع ) * ظاهر لمساواة الطرفين فيها فلا فرق بين العمل ولا الجعل ، ويشهد لذلك المنع من المشارطة في كسب الحجّام وكسب النائحة ونحوهما من الأعمال وفي تعليم القرآن * ( مع أنّ مبني الجعالة على احتمال الغرر ) * للنصّ ولمسيس الحاجة * ( وربّما لا يراد بذل شيء آخر غير المجعول عليه ) * وهو الآبق أو الضالة * ( أو بعضه مع الجهل به ) * وهو سائغ بالاتفاق وكالجعل الذي يبذل للدلال . * ( وقد ورد في الحديث ) * النبوي المروي من الطريق مرسلا * ( من قتل قتيلا فله سلبه ) * فإنّ السلب مجهول لجهالة القتيل ، فربّما لا يكون عليه شيء من السلب وهي ثيابه وآلة حربه * ( وهي ) * كما ترى * ( جعالة ) * شرعية . ووردت في الخبر * ( على عوض مجهول ) * بل معدوم فهو فرضيّ تقديريّ ، ولإطباقهم أيضا على صحة الجعالة مع عدم تعيين الجعل وذكره ولزوم أجرة المثل مع أنّ العمل الذي يثبت أجرة مثله غيره معلوم عند العقد ، بل يحتمل الزيادة والنقصان وهذا مختار ثاني الشهيدين في المسالك . * ( و ) * من ثم * ( قيل ) * تمسّكا بذلك بما يحتمل التفصيل وهو أنّه * ( يجوز الجهالة في العوض حيث لا يمنع من التسليم كنصف العبد الآبق إذا ردّه ومنه سلب المقتول ، من غير تعيين لأنّ ذلك معين في حدّ ذاته ولا يفضي إلى التنازع ) * والاختلاف بين المتعاملين * ( بخلاف جعل العوض ) * مجهولا في حدّ ذاته كأن يكون * ( ثوبا ) * من غير وصفه