تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كالوكيل إذا لم يعلم بالعزل ، ولو فسخ العامل ثمّ أراد العمل بالجعل فهل ينفسخ العقد أم يستمرّ إيجاب الجاعل يبنى على أنّ الجعالة هل هي عقد أم لا ؟ فعلى الأوّل يتّجه الانفساخ لأنّ ذلك قضية العقد الجائز فلا يستحقّ بالعمل بعد ذلك شيئا سواء على المالك أو لم يعلم ويحتمل عدمه لأنّ العبرة بإيجاب المالك وإذنه في العمل بعوض وهذا أمر لا يقدر العامل على فسخه وإنّما تركه العمل بمنزلة الفسخ . ومثله الوكالة لو فسخها الوكيل ثمّ فعل مقتضاها ويمكن الفرق بينما لو عمل قبل علم المالك بفسخه وبعده ومثل هذا الخلاف جار في الوكالة كما سيجيء في بيان أحكامها . وعلى الثاني يتّجه عدم بطلانها بفسخه واستحقاقه العوض بالفعل لأنّها عبارة عن الإيجاب والإذن في الفعل وحكمه بيد الإذن لا بيد غيره وحينئذ فمعنى قولهم أنّه يجوز للعامل الفسخ أنّه لا يجب عليه الوفاء بالعمل سواء شرع فيه أم لا ، بل يجوز له تركه متى شاء وإن بقي حكم الإذن . مفتاح [ 983 ] [ في ذكر ما يشترط في الجعل والجعالة ] ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان * ( ما قيل ) * عن المشهور من القاعدة التي * ( تصحّ ) * فيها * ( الجعالة ) * حيث أنّها أحد أنواع المكاسب المشروعة وهي شبيهة بالإجارة فتقع * ( على كلّ عمل محلل ) * بأصل الشرع * ( مقصود في نظر العقلاء ) * لحاجة الناس إليها في تحصيل العمل وصون الأعمال وحفظها فكأنها والإجارة من واد واحد .