مجمع عليه بينهم وهو دليلهم مع أنّه لم يستثنه إلَّا شهيد الدروس وتبعه عليه في المسالك حيث قال : « فيها وبقي في المسألة أمور أوّلها قد استثنى في الدروس من عدم وجوب شيء لو كان عدم إكمال العمل من قبل العامل إذا كان الجعل على نحو خياطة ثوب فخاط بعضه ثمّ مات أو منعه ظالم فإنّه يثبت له حصة من العوض واحتمل ثبوتها مطلقا وكذا قوّى الاستحقاق في ذلك مع الموت ولا بأس بذلك » وهي كما ترى غير مشعرة بالإجماع ولا الشهرة .
* ( أمّا نحو ردّ العبد ) * فغير قابل للتجزية * ( فلا يستحق ببعضه شيئا مطلقا ) * تلبّس به أو لم يتلبّس * ( لأنّه أمر واحد لا يتقسّط العوض على أجزائه ) * فإذا كان الفسخ من قبله فلا إشكال في عدم استحقاق شيء وليس مخصوصا بخياطة الثوب بل كلّ عامل قابل للتجزية فهو داخل في هذا الاستثناء ، مثل ما لو كانت الجعالة على بناء حائط أو تعليم القرآن وفي حكم موت العامل هنا موت المتعلَّم * ( و ) * لو تلف الثوب في الأثناء ف * ( إن ) * كان في يد الخيّاط لم يستحقّ شيئا لأنّ الاستحقاق مشروط بتسليمه ولم يحصل ، وإن تلف في يد مالكه استحقّ من العوض بنسبة عمله ، وإذا * ( كان الفسخ من قبل المالك ) * حيث يجوز له الفسخ كما هو مذهب المشهور خلافا للمحقق فإنّه قد حكم باللزوم من قبله بعد التلبس بالعمل .
وعلى التقديرين * ( فعليه للعامل ) * بعد عمله * ( عوض ما عمل مطلقا لأنّه إنّما عمل بعوض لم يسلَّم له ولا تقصير من قبله ) * حتى يلزم به * ( والأصل في العمل المحترم الواقع بأمر المالك أن يقابل بالعوض كذا قالوه ) * في مقام الاستدلال على هذا الحكم وبيان الفرق ، وهل العوض الواجب به حينئذ أجرة مثل ما عمل أم بنسبة ما فعل إلى المجموع من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩٨