خلا عن الأمرين ففعل لا بقصد التبرع ولا بقصد العوض والذي يناسب الاكتفاء بالإيجاب استحقاقه العوض هنا لوجود المقتضي له .
مفتاح [ 982 ]
[ في ذكر كون الجعالة من العقود الجائزة ]
وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعددة جمع فيها أحكام الجعالة بقدر مختاره بدأ منها ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أن * ( الجعالة ) * من طرق التكسّب المشروعة وأنّها * ( ثابتة بالنصّ ) * وأراد به الجنس لأنّ النصوص الواردة بمشروعيّتها كثيرة * ( و ) * ب * ( الإجماع ) * من فرق المسلمين المرادف لضروري الدين الذي هو حجّة عند المجتهدين والمحدثين كما نقله غير واحد من المتقدمين والمتأخّرين والحاجة ماسّة إليها كالإجارة والمضاربة ، أمّا الإيجاب فيها فهو أن يقول : « من ردّ عبدي أو ضالَّتي أو من فعل كذا وكذا فله كذا » .
وأمّا النصوص الواردة فيها فمنها صحيح علي بن جعفر كما في الكافي وكتاب المسائل وخبره كما في قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن جعل الآبق والضالَّة قال : لا بأس به .
وصحيح عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبي يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا أسمع فقال : ربّما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلا ، قال : لا بأس .
ومثله صحيحه الآخر كما في التهذيب والكافي ويمكن جعل أخبار الحجّام مع عدم المشارطة والنائحة والمشاطة والخافضة المعبّر عنها بالكسب من الجعالة لأنّ الإجارة متوقفة على معلوميّة الأجرة ومنهي عن عدم المقاطعة والمشارطة فيها فتشمله موثقة زرارة قال : سألته عن كسب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 196
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩٦