الأخبار لكانت الآية مخصصة له بغير العالم والقدح عليه بالمكاتبة فيكون من الضعيف فلا يعارض ما ذكرناه من القاعدة الثابتة بالإجماع والأخبار لا وجه له فإنّا لو أسقطنا الأخبار التي وردت بالمكاتبة لسقط جملة من الأحكام التي لا مستند سواها ، وقد أجمعوا على العمل بمضمونها في مواضع كثيرة .
نعم هي أضعف من المشافهة عند احتمال التزوير والأبعد الاعتضاد بالقرائن المثمرة للصحة لا فرق بينها وبين المشافهة بل ربما ترجح المكاتبة لها لجواز التعبير بالمعنى في أخبار المشافهة بخلاف المكاتبة ، فإنّها بصورة اللفظ لم يلحقها تغيير التعبير .
وأمّا الأفعال المحللة المتعلق لها صحة الإجارة فلا ضابطة لها لأصالة التحليل في الأشياء كلها ، واختصاص الشبهات بما تعارض فيه الدليل أو لكون الحكم جزئيا متعلَّقا بالمفروض أو المندوب فإنّ ذلك يتوقف على خصوص الدليل أو التنصيص على التعميم بالقوانين الكلية ، ولهذا جاء في الأخبار كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه أمر أو نهي .
مفتاح [ 972 ]
[ في ذكر اشتراط المقدوريّة في المنفعة ]
ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * [ فيما ]
يشترط في المنفعة ) * التي تنعقد بها صحة الإجارة ولزومها شرطا كليا وهو * ( أن يكون مقدورا على تسليمها ) * وتقبيضها * ( فلو آجر عبدا آبقا ) * حالة إباقه وهو غير قادر على ردّه * ( لم يصح ) * مطلقا في المشهور ، وهل يكفي قدرة المستأجر عليه أم لا ؟ قولان ، الأقوى عدم الانعقاد .
* ( وقال الشهيد ) * الأول على ما نقل عنه ثاني الشهيدين في المسالك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 146
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٦