تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
آخر ) * من الحسن أو الصحيح الذي رواه عمر بن آذينة عن الصادق عليه السلام قال : كتبت إليه أسأله عن الرجل * ( يؤاجر سفينته ودابته من يحمل فيها أو عليها الخمر ) * أو الخنازير * ( قال : لا بأس . * ( و ) * ذلك لأنّه * ( حمل على الجاهل ) * وهو المؤجر * ( بأنّ المستأجر يفعل فيها ذلك ) * وليس فيه على أنّه يحمل فيهما أو عليهما الخمر ليفسد العقد بخلاف إجارته ممن يفعل ذلك كما هو صريحه . ويدلّ على هذا التأويل صريحا ما قدمناه نقلا من كتاب الدعائم عن الصادق عليه السلام حيث قال : « من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم ، لم يكن على صاحب الدابة شيء ، وإن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد والكرى على ذلك حرام » وهو نصّ في المطلوب * ( أو ) * يحمل * ( على أنّ الخمر ) * المحمول فيهما * ( يجوز أن يكون للتخليل ) * فإنّ ذلك مباح ولو بالمعالجة بالطاهر وهذا * ( ونحوه ) * من المحامل وإن أمكن لكنه بعيد من حاق اللفظ لنفي البأس مطلقا ومع ذلك فقد عبّر بما يدل على هذا المحمل بقوله * ( ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ) * . وليس هذا ممنوعا من إجارته ولو كان يصنع ذلك في نفسه ويعضد هذه القاعدة ما قدمناه في المكاسب من تحريم أخذ الأجر على الغناء والمزامر والزنا ونحو ذلك من المحرمات على أنّ الخبرين المتقدمين مشعران بالكلية المحققة . ونقل في الشرائع قولا عن بعض الأصحاب لم نعرف قائله وهو انعقاد الإجارة وإن كانت محرمة لإمكان الانتفاع في غير المحرم وتعليله الواقع في كلامه مما يبطله لأنّ المفروض اتخاذه لهذه المنفعة فلا يجوز التعدي لو صحّت الإجارة فالحق أنّه لو لم يكن للثاني معارض من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور