شيء فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها ويفضل بعد ذلك شيء كثير ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك .
فهذه الأخبار تدلّ على أنّ الخراج على المالك وأنّها لا تكون على العامل إلَّا بالشرط * ( وكذا الكلام في المؤنة التي يتوقف عليها العمل ) * حيث لا يشرط عليه إلَّا العمل بمقتضى المعاملة * ( ولا تتعلق بنفس العمل والتنمية ) * وتلك * ( كإصلاح النهر والحائط ) * المحاط بالزرع والبستان * ( وإقامة الدولاب ) * الذي يستقى عليه .
* ( وبالجملة ) * إن * ( ما لا يتكرر كل سنة لأنّها من متممات الأرض والأصول ) * المعامل عليها * ( دون ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه ممّا يتكرر كلّ سنة كالحرث ) * الذي هو الزرع * ( و ) * نفس * ( السقي وآلاتهما وتنقية النهر ) * وكنسه * ( وحفظ الزرع ) * بالحارس * ( وحصاده ) * بعد بلوغه * ( وحفظ الثمرة وجذاذها ) * بقطعها من الأصول * ( وتعديلها ) * على عروش النخيل وعروش العنب * ( وتهذيب الجريد وإصلاح موضع التشميس ) * لتيبّس الثمرة * ( ونقل الثمر إليه ونحو ذلك ) * من الأعمال المتوقّفة عليها صلاح الثمرة ونموها * ( فإنّ ذلك كله على العامل لأنّه من جملة العمل ) * الذي لا يستحق تلك الحصة من الثمرة إلَّا به .
وقد صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مع أهل خيبر حيث زارعهم وساقاهم على تلك الأصول وهذا مقتضى إطلاق المساقاة والمزارعة .
والمراد بتهذيب الجريد قطع ما يحتاج إلى قطعه منه كالجزء اليابس ومثله زيادة الكر وقطع ما يحتاج إلى قطعه من أغصان الشجرة المضر بقاؤه بالثمرة أو الأصل سواء كان يابسا أم أخضر .
والمراد بتعديل الثمرة هو إصلاحها بإزالة ما يضرّ بها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء وما تحتاج إليه من الشمس ووضع الحشيش
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 109
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠٩