حديد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وذكر مثله * ( وأوّلا ) * في كلام الأصحاب * ( تارة بما إذا اختار ) * هو من نفسه * ( البائن فإنّه مخيّر في ذلك ) * لأنّ أمر الطلاق إليه * ( وأخرى بما إذا كانت ) * المولَّى منها * ( ذات تطليقتين وفيه بعد ) * ظاهر لأنّ الخبرين المذكورين مصرّحان بأنّ طلاقه بائن كائنا ما كان ومأمور به فلا خيار له فيه * ( وعلى المشهور ) * من كون الطلاق رجعيّا حيث لا يكون بائنا * ( لو رجع ) * في طلاقها * ( عاد حكم الإيلاء ) * فيوقّف ويلزم بأحد الأمرين * ( بخلاف ما إذا زالت الزوجيّة ب ) * الطلاق * ( البائن أو ) * ب * ( الشراء ) * كما لو كانت مملوكة فشراها ونكحها بالملك لأنّ النكاح قد انفسخ بالشراء * ( أو ) * ب * ( العتق ) * من مولاها * ( ثمّ عادت ) * إليه * ( بالعقد الجديد فإنّه ) * في هذه الحالات كلَّها * ( لم يعد الإيلاء ) * لترتّبه على النكاح الأوّل وقد زال * ( لارتفاعه بإرتفاع الزوجيّة ) * كما سمعت في الظَّهار * ( وفي احتساب زمان العدّة الرجعيّة وما قبلها من المدّة ) * خلاف فكان فيه * ( قولان ) * للأصحاب والمشهور الاحتساب لبقائها على الزوجيّة .
والقول الآخر للشيخ حيث منع من احتساب المدّة فيهما محتجّا بأنّ الطلاق رفع النكاح وجرّها إلى البينونة بمعنى أنّها في العدّة في زمان يقتضي مضيّه البينونة فلا يجوز احتساب هذه المدّة من مقتضى مضيّها المطالبة بالوطي وهو زمن التربّص لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين .
ومثله الردّة وقد وافقه العلامة في التحرير على انهدامها وأنّه إن راجع ضربت له مدّة أخرى ووقّف عند انقضائها فإن فاء أو طلَّق وفاء فإن راجع ضربت له أخرى ووقّف بعد انقضائها وهكذا .
والمشهور هو الأقوى لما سمعت من بقاء الزوجيّة وأنّ المطلَّقة رجعيّا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٦٤