وعلى النحو المتعارف في أذان الصلاة فيقرب المؤذن فمه من أذنه * ( و ) * أن يأتي ب * ( الإقامة في ) * الأذن * ( اليسرى ) * بالنحو الذي وقع في أذنه اليمنى بجميع فصولها المقررة في الصلاة * ( فإنها عصمة من الشيطان وأمان من الفزع وأم الصبيان ) * وهو المرض المشهور عند الحكماء والأطباء أنه يعرض للصبيان في صغرهم وإن اشتهر عند العوام أنّه إلمام من الجن يعتريهم لعروضهم له ، وعلى كل تقدير فثمرة منفعته ظاهرة ولهذا جعل علَّة لهذه السّنّة .
فمن تلك الأخبار خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال :
قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بآذان الصلاة ويقيم في أذنه اليسرى فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم .
وخبر أبي يحيى الرازي عن عليّ ( عليه السلام ) قال : إذا ولد لكم المولود أي شيء تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما نصنع به ، قال : خذ عدسة دواشير فذيفه بماء ثمّ قطَّر في أنفه في منخره الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة وأذّن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى تفعل ذلك به قبل أن تقطع سرّته ، فإنه لا يفزع أبدا ولا تصيبه أم الصبيان .
وفي العلل ومعاني الأخبار بإسناده عن جابر قال : لما حملت فاطمة ( عليها السلام ) بالحسن ( عليه السلام ) فولدت فكان النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء فلفوه في صفراء فقالت فاطمة :
يا علي سمّه ، وساق الخبر إلى أنّ قال : وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى .
وفي المجالس للحسن بن محمد الطوسي عن علي ابن أخي دعبل
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 273
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٧٣