المشهور أنّ المالك * ( إذا كاتب أمته ) * مكاتبة مطلقة أو مشروطة * ( حرمت عليه ) * وصارت بمنزلة المزوّجة ولا يحلّ له فسخها إلَّا بفسخ المكاتبة أو انقضائها بعد العقد عليها * ( فإن انفسخت ) * تلك * ( الكتابة ) * وعاد إلى نكاحها بالملك و * ( حلَّت ) * له إن لم تنكح زوجا غيره بغير استبراء * ( ولا يجب ) * هنا * ( الاستبراء إذ لا تعدد في الماء ) * حيث لا وطي لغيره . * ( وكذا لو ارتدّ ) * عن ملَّة حيث له الرجوع عن الارتداد * ( أو ارتدّت ) * هي * ( ثمّ عادا ) * معا فإنّه لا استبراء عليه ولا عدّة إذ لا تعدد للماء * ( بخلاف ما لو باعها ) * من شخص آخر ثمّ عاد إليها واشتراها منه قبل الوطي * ( لأنّها تباح للمشتري ) * بغير الاستبراء للنصوص الدالة على ذلك الشاملة لهذا الفرد حيث لا وطي من المشتري فلم يتعدد الماء .
وقد ردّ بهذا على بعض العامة حيث أوجب الاستبراء بتبدّل الملك كائنا ما كان وإنّما قيّدنا الارتداد بكونه عن ملَّة ليتصوّر عود ملكها إليه بعوده إلى الإسلام إذ لو كان عن فطرة انتقل ملكها إلى الوارث ويأتي في عودها إليه على تقدير قبول توبته ما يعتبر في نقل الملك عنه ثمّ عوده إليه من اشتراط عدم وطي غيره ولو بإخبار الثقة كما تقدّم ، ولو زوّجها المولى ثمّ طلَّقها الزوج قبل الدخول سقط الاستبراء والعدّة فينكحها في الحال ولم يخالف إلَّا بعض العامة .
وفي موثّقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يزوّج جاريته من عبده فيريد أن يفرّق بينهما فيفرّ العبد كيف يصنع ؟ قال : يقول لها : « اعتزلي فقد فرّقت بينكما فاعتدّي » فتعتدّ خمسة وأربعين يوما ثمّ يجامعها مولاها إن شاء ، وإن لم يفر ؟ قال : له مثل ذلك ، قلت : فإن كان المملوك لم يجامعها ؟ قال : يقول لها « اعتزلي فقد فرّقت
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٢٥