والمراد بغيره ، خبر مهزم وقد تقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حيث قال فيه : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدت عدّة الحرّة من اليوم الذي طلَّقها وله عليها الرجعة .
وهذا الخبر والذي قبله وإن كان موردهما الطلاق إلَّا أنّ الحكم واحد ، فإنّ المسبب إلى الانتقال إلى عدّة الحرّة هو العتق في زمن العدّة الرجعية أو عدّة الوفاة ويمكن أن يريد بغيره خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت فقال :
« عدّتها عدّة الحرّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا » نظر إلى إطلاقه .
وبالجملة فالحكم المذكور قد ذكره الشيخ وأتباعه والمحقق ولم يذكروا دليله سوى الكلام الأوّل وهو أنّها بعد العتق مأمورة بإكمال عدّة الوفاة ، وقد صارت حرّة فلا تكون مخاطبة بحكم الأمة فيجب عليها إكمال عدّة الحرّة نظرا إلى حالها حين الخطاب ولا ينظر إلى ابتداء الخطاب بالعدّة فإنّها كل يوم مخاطبة بحكمها وهو معنى قوله « تغليبا لجانب الحرية » .
مفتاح [ 810 ] [ في ذكر عدّة الوفاة للأمة ]
ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان حكم عدّة الأمة غير المزوجة بل الموطوءة بالملك من مولاها حيث أنّه قد * ( قيل ) * والقائل الشيخ في كتابي الأخبار و * ( تعتدّ الأمة الموطوءة من موت سيّدها أربعة أشهر وعشرا كائنة من كانت ) * سواء كانت مدبرة أو لم تكن أم