تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فإجماله لا يعارض به الأخبار المحكمة الناصّة على الخمسين مطلقا ، ولا يمكن أن يؤخذ من طريق الجمع بين أخبار الخمسين . * ( و ) * ما جاء * ( في رواية صحيحة ) * عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : * ( إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ) * لأنّها قد دلَّت على أنّ الستّين حدّ لليأس مطلقا فلا يخص بالقرشيّة والنبطيّة * ( و ) * إن كان قد * ( حملت على القرشية جمعا ) * كما وقع لغير واحد من المتأخّرين لأنّ عمومها يأبى هذا الجمع ورواها بعينه قد روى الخمسين أيضا على سبيل التعميم مع أنّ رواية الستّين غير منافية لرواية الخمسين لأنّ تحقّقها بالخمسين يتحقّق بالستّين قطعا ولا معارض سوى المفهوم وهو لا يعارض المنطوق الصريح وقد عمل بهذه الصحيحة المحقّق والعلَّامة في كتاب الحيض من الشرائع والمنتهى وفي الطلاق في الشرائع جزم بالخمسين مطلقا لكن في صحّة هذه الرواية في الاصطلاح الجديد نظر فإنّ في طريقها الحسن بن علي بن فضال فتكون من الموثق لا من الصحيح . وقد تبع المصنّف لسيّد المدارك في شرح النافع ولم نقف بعد التتبّع التام على ما ادّعياه لترجيح القول بالتفصيل لصحّة خبر ابن أبي عمير وإن كان مرسلا بناءا على قاعدتهم المقرّرة في مراسيله ، وقد عرفت ضعفه لإجمالها وإبهامها وحمل خبر الستّين عليها يبعد عمومه فالأقوى اعتماد الخمسين مطلقا * ( ودليل إلحاق النبطية بها غير معلوم ) * إلَّا ما ذكره المفيد في مقنعته والشيخ في المبسوط حيث ادّعيا الرواية في كلّ من القرشية والنبطية وأنّها ستّون سنة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 119 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور