المذكورة لأنّه لا يعتدّ بالأخبار الصحيحة الواردة بطريق الآحاد فكيف بمثل هذه الرواية الواهية السند . * ( وحدّ اليأس ) * المترتّب عليه هذا الخلاف * ( خمسون سنة ) * هلاليّة بحيث تتم لها شهورها وأيامها بل ساعاتها * ( عند الأكثر ) * حتى كاد يكون إجماعيّا من غير فرق بين القرشيّة والنبطيّة وغيرهما * ( للموثق ) * الذي رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، وقد مرّ لأنّه قال فيه « وما حدّها - يعني اليائسة - ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة .
وفي غيره وهو رواية ابن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : المرأة التي تيأس من المحيض حدّها خمسون سنة .
وفي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج الآخر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : قال : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال . وساق الخبر إلى أن قال : قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة .
وقد ذكر غير واحد هنا * ( خلافا ) * مسندا * ( للصدوق وجماعة من المتأخّرين ) * حيث ذهبوا إلى التفصيل وقالوا بالفرق * ( في القرشية والنبطيّة ف ) * أخرجوهما من الخمسين وقالوا حدّ يأسهنّ * ( ستّون ) * سنة * ( لمرسل ابن أبي عمير ) * الملحق بالصحاح عندهم حيث لا يرسل إلَّا عن ثقة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : * ( إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلَّا أن تكون امرأة من قريش . ) * ومثله مرسل الفقيه حيث قال : روي أنّ المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلَّا أن تكون امرأة من قريش .
وفي دلالتها نظر لأنّ قصاراهما أنّ المرأة من قريش لا تيأس بالخمسين بحمل الحمرة على الحيض وهو لا يدلّ على تعيين الستّين لها
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 118
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١١٨