وحيث انتهى القول في اللَّعان وهو آخر أسباب الفرقة سواء جعلناه فسخا كما هو مذهب علمائنا أو طلاقا كما عليه بعض علماء العامة وهو أبو حنيفة حيث لم يخصّ الطلاق بالألفاظ المخصوصة أخذ في الكلام على * ( الباب الثالث ) * الذي وضعه * ( في ) * بيان * ( العدد ) * الواجبة على النساء بعد البينونة وبالدخول أو بالموت وهي متعدّدة ومختلفة .
القول في العدد
وهو جمع عدّة مشتق من العدد لاشتماله عليه غالبا والعدّة الاسم من الاعتداد يقال « أنفدت عدّة كتب » يعني جماعة من الكتب وربّما جعل مصدرا فيقال : اعتدّت المرأة اعتدادا وعدّة وهي شرعا اسم لمدّة معدودة تتربّص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها من الحمل أو للتعبّد أو التفجّع على الزوج وقد شرّعت صيانة للأنساب وحفظا لها عن الاختلاط والأصل فيها الآيات القرآنيّة وهي متعددة في مواضع من الكتاب كما سيجيء * ( و ) * كذا قد تكلَّم على * ( الاستبراء ) * لشبهه بالعدّة أو لتقدّمه عليها وعلى الطلاق وأكثر أحكامه متعلق بالإماء .
وحيث أنّ هذا الباب مشتمل على القول كغيره من الأبواب جعل القول في العدد أوّلا ، لأنّه الأهم وثنى بالاستبراء لكونه تابعا وله نوع شبه بالعدد .