تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مقامها في اللَّعان وأن لا يزول الإرث الذي ثبت بالموت . وربما قيل في ردّه أيضا أنّ الوارث لا يمكنه القطع بنفي فعل غيره ولا يكفي يمينه على نفي العلم وأن الاجتزاء بأيّ وارث كان مع التعدّد ترجيح من غير مرجّح وهو ضعيف ، لأنّ ذلك لا يصلح للمنع لإمكان اطلاع الوارث وعلمه بانتفاء الفعل سيّما إذا كان الفعل محصورا بأن يدعي عليها أنّها زنت في ساعة كذا بفلان أو مطلقا ، وقد كان الوارث ملازما لها أو للمنسوب إليه في تلك الساعة على وجه يعلم انتفاء الفعل كما في نظائره من الشهادات على النفي المحصور . ولما كان المعتبر لعان واحد من طرف الزوجة اكتفي بلعان وارث واحد بقيامه مقامها ومع التعدّد يتخيّر الوارث إن علم الجميع أو يقرع بينهم مع التشاحّ فمثل ذلك غير صالح لإبطال الحكم إذا ثبت بنص يعتمد عليه وإنّما الوجه في ردّه ضعف مستنده في الاصطلاح الجديد لكن قد علمت ممّا سبق أنّ ذلك لا يعد ضعفا عند القدماء ، لأنّ المدار على القرائن فالعمل على هذين الخبرين متعيّن لأنّ العمومات لا تعارضهما وقد عمل بهما القدماء ورؤساء الطائفة مثل الكليني والصدوق والشيخ والقاضي ومن تبعهم فلا مفرّ عن العمل بهما . وحيث يتلاعنان بعد القذف على الوجه الصحيح فليس له أن يقذفها به مرّة ثانية فإن قذفها به فلا لعان وعليه الحدّ كما هو القول الأصح لأنّ المسألة خلافيّة ، يدلّ عليه من الأخبار صحيحة شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا بالزنا عليه حدّ ؟ قال : نعم عليه حدّ .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 104 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور