مستحيلًا إلى الكرش ، فإن كانت الإنفحة هي اللبن المستحيل فلا إشكال في طهارته ذاتاً لكونه ممّا لا تحلَّه الحياة ، وعَرَضاً لأنّ الحكم بطهارته مع كونه مائعاً يستلزم الحكم بعدم تأثيرها بملاقاة الميتة ، وإن كانت هي الكرش فلا إشكال أيضاً في طهارة ذاته وإن كان ممّا تحلَّه الحياة كما في الروضة « 1 » . وفي وجوب غسل ظاهرها لملاقاتها للميتة كالصوف المقلوع وجه ٌ قوي .
واعلم أنّ ظاهر الروايات اختصاص الإنفحة بما كان من مأكول اللحم ؛ ولذا تردّد صاحب المعالم فيما كان من غيره « 2 » ، إلَّا أنّ ما ورد من التعليل في بعض الأخبار المتقدّمة بعلَّة أنّه ليس لها دم ولا عرق ولا عظم « 3 » وأنّها بمنزلة البيضة « 4 » ربّما يفيد العموم .
وأمّا اللبن ، فالأقوى أيضاً طهارته ، وفاقاً للمحكيّ عن الكليني « 5 » والصدوق « 6 » والشيخين « 7 » والقاضي « 8 » وابن زهرة « 9 » وابن حمزة « 10 » والشهيدين
هامش
« 1 » الروضة البهيّة 7 : 304 .
« 2 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 489 .
« 3 » راجع الصفحة 60 .
« 4 » راجع الصفحة 61 .
« 5 » لم نقف على الحاكي ، راجع الكافي 6 : 258 ، الحديث 3 و 4 .
« 6 » الهداية : 309 310 .
« 7 » المقنعة : 583 ، والنهاية : 585 .
« 8 » المهذّب 2 : 441 .
« 9 » الغنية : 401 .
« 10 » الوسيلة : 362 .