وشرحي الإرشاد « 1 » والمفاتيح « 2 » : الإجماع عليه . وفي المدارك « 3 » كما عن غيره « 4 » - : أنّه ممّا قطع به الأصحاب ، والأخبار به مع ذلك مستفيضة « 5 » .
وإنّما وقع الخلاف بين العلماء تبعاً لأهل اللغة في معنى الإنفحة :
فعن الجوهري حاكياً عن أبي زيد : أنّها كرش الجدي والحمل ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش « 6 » .
وعن القاموس : بأنّها شيءٌ يستخرج من بطن الجدي الرضيع أصفر ، يعصر في صوفة مبتلَّة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهي كرش ، وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهوٌ « 7 » ، انتهى .
وعن المغرب : ما يقرب من التفسير المذكور « 8 » .
وعن الفيّومي : أنّه حكي عن بعض أنّه لا يكون الإنفحة إلَّا لكلّ ذي كرش ، وهو شيء يستخرج من بطنه أصفر يعصر في خرقة مبتلَّة يغلظ كالجبن ، ولا يسمّى إنفحة إلَّا وهو رضيع ، فإذا رعى قيل : استكرش ، أي صارت إنفحته كرشاً « 9 » .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة 1 : 306 .
« 2 » مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 232 .
« 3 » المدارك 2 : 273 .
« 4 » حكاه في مفتاح الكرامة 1 : 155 .
« 5 » راجع الوسائل 16 : 364 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
« 6 » الصحاح 1 : 413 ، مادة « نفح » .
« 7 » القاموس المحيط 1 : 253 ، مادّة « نفح » .
« 8 » حكاه الطريحي في مجمع البحرين 2 : 420 .
« 9 » المصباح المنير : 616 ، مادّة « نفح » .