واعترض عليه في الحدائق :
أوّلًا : بأنّ الأخبار تدلّ على نجاسة اليهود والنصارى ، وهو عبارة عن مجموع أجزاء الشخص المنسوب إليهم ، والشخص عبارة عن مجموع الأجزاء ، كالكلب والخنزير .
وثانياً : بمرسلة الوشّاء عن الصادق عليه السلام : « أنّه كره سؤر ولد الزنا والناصب واليهودي والنصراني والمشرك وكلّ من خالف الإسلام » « 1 » .
وثالثاً : أنّا قد أوضحنا دلالة الآيتين على نجاستهم « 2 » .
أقول : لا يخفى أنّ كلام صاحب المعالم على فرض عدم دلالة الآيات كما هو المتّضح عنده وكلامه في الأخبار ، ولا يخفى أنّ مرسلة الوشّاء على فرض دلالتها لا تدلّ إلَّا على نجاسة سؤرهم ، ولا ريب في ظهور السؤر فيما باشره جسم حيوان ، لا كشعره بل ولا كظفره المجرّد ، بل ظاهره عرفاً كما تقدّم في باب الأسئار - : بقيّة الشراب ، فلا دلالة فيها على نجاسة مثل الشعر أصلًا .
وأمّا الأخبار الدالَّة على نجاسة اليهود والنصارى ، فليس فيها إلَّا الاجتناب عن مساورتهم ومخالطتهم ومؤاكلتهم ، فما ذكره في مقابل صاحب المعالم لم يصب موقعه .
فالأولى التمسّك في ذلك بإطلاق معاقد الإجماعات المستفيضة بل المتواترة في نجاسة الكفّار « 3 » .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 165 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .
« 2 » الحدائق 5 : 174 .
« 3 » تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة 99 .