ودعوى الإجماع على خلافه .
والشيخ في النهاية ، حيث ذكر فيها : أنّه يكره للإنسان أن يدعو أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمره بغسل يده ثمّ يأكل معه إن شاء « 1 » .
مع أنّ المحكيّ عنه فيما قبل هذا الكلام بأسطرٍ قليلة : أنّه لا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم ، إلَّا بعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولَّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجِّسون الطعام بمباشرتهم إيّاه « 2 » ، انتهى .
وعنه في أوّل الكتاب : أنّه لا يجوز استعمال أسئار من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفّار « 3 » ، وحكي عنه نظيره في باب التطهير من النجاسات « 4 » .
وقد حمل الحليّ كلامه الأوّل على أنّه ذكره إيراداً لا اعتقاداً « 5 » ، كما هو دأبه في إيراد مضمون بعض الأخبار . وهذا الكلام مع كثرته من الحليّ في أمثال ما ذكر من فتاوى الشيخ سيّما في النهاية لا محصّل له ظاهراً ، إلَّا أنّ الشيخ ذكر هذه الفتوى بعنوان الحكاية والرواية لمضمون بعض الأخبار « 6 » .
هامش
« 1 » النهاية : 589 590 .
« 2 » النهاية : 589 .
« 3 » النهاية : 4 5 .
« 4 » النهاية : 52 .
« 5 » السرائر 3 : 123 .
« 6 » راجع الوسائل 16 : 383 384 ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 و 4 .