ولقد أجاد المحقّق في نكت النهاية ، حيث حمل هذا الحكم على حال الضرورة أو المؤاكلة في اليابس ، ووجّه الأمر ب « غسل اليد » بزوال الاستقذار النفساني الذي يحصل من ملاقاة النجاسات العينيّة ، ثمّ ذكر رواية العيص المتقدّمة الآمرة بتوضّؤ المجوسي ، وحمل التوضّؤ على غسل اليد « 1 » ، انتهى .
فالإنصاف : أنّ مخالفة ما عدا الإسكافي غير واضحة كما صرّح به بعض « 2 » ، وكم من إجماع سبقه ولحقه ، فلا ينبغي التأمّل في القول بالنجاسة .
ثمّ إنّه لا فرق على الظاهر في النجاسة بين أجزاء الكافر التي تحلَّها الحياة والتي لا تحلَّها ، والظاهر أنّ الخلاف المتقدّم من السيّد قدّس سرّه في الكلب والخنزير « 3 » جارٍ هنا ؛ لجريان دليله فيه حرفاً بحرف ؛ ولذا عنون المصنّف في المختلف قول السيّد : بطهارة ما لا تحلَّه الحياة من نجس العين « 4 » .
وعن صاحب المعالم : الاستشكال هنا في الحكم ؛ نظراً إلى عدم ما يدلّ على تعلَّق الحكم على المسمّى كما في الكلب والخنزير حتّى يعمّ جميع أجزائه ؛ لأنّ دلالة الكتاب على نجاستهم ضعيفة ، وليس في السنّة ما يدلّ على ذلك « 5 » .
هامش
« 1 » النهاية ونكتها 3 : 107 .
« 2 » وهو الوحيد البهبهاني في الحاشية على المدارك على ما نقله عنه تلميذه في مفتاح الكرامة 1 : 143 .
« 3 » راجع الصفحة 92 .
« 4 » المختلف 1 : 472 .
« 5 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 541 .