تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومن جملة المكروهات : تغسيل الميّت بالماء المسخَّن بالنار بلا خلاف . وعن المنتهي : نسبته إلى علمائنا ؛ للأخبار « 1 » ، ومنها : مصحّحة ابن المغيرة عن الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام : « لا يقرب الميّت ماءً حميماً » « 2 » وظاهره مطلق الحارّ ، إلَّا أنّه يدّعى انصرافه إلى ما حُمّ بالنار ، وعن الصدوق : أنّه روي « إلَّا أن يكون شتاءً بارداً فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك » « 3 » وهو المستند لاستثناء جماعة صورة شدّة البرد « 4 » ، وظاهره مراعاة جانب الميّت ، إلَّا أنّ المحكيّ عن الشيخ أنّه قال : لو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة « 5 » ، وحكى بعض المعاصرين « 6 » عن بعض مشايخه تفسير الرواية بما يوافقه ، يعني : توقي نفسك وتوقي الميّت بل « 7 » توقي نفسك . ومنها : الدخنة بالعود وغيره عند الغسل على المشهور ، خلافاً للجمهور « 8 » ، فاستحبّوها . وعن الباقر عليه السلام : « لا تقربوا موتاكم النار يعني
هامش
« 1 » المنتهي 1 : 430 . « 2 » الوسائل 2 : 693 ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 . « 3 » الفقيه 1 : 142 ، الحديث 395 ، والوسائل 2 : 694 ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 . « 4 » منهم المفيد في المقنعة : 82 ، والصدوق في الفقيه 1 : 142 ، وابن حمزة في الوسيلة : 65 . « 5 » المبسوط 1 : 177 . « 6 » هو المحدّث البحراني في الحدائق 3 : 470 . « 7 » كذا ، والمناسب بدل « بل » : « بما » أو « ممّا » ، وعبارة الحدائق هكذا : يعني : توقي نفسك وتوقي الميّت بتبعيّة توقّي نفسك لأنّ الميّت يتضرّر بذلك وتوقيه منه . « 8 » المجموع 5 : 125 .