وممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما اعترف به في الذكرى بعد اختيار تقديم القراح إذا لم يكفِ الماء إلَّا لغسله : من أنّه لو كفى غسلتين وجب تقديم السدر لوجوب البدأة به ، ثمّ قال : ويحتمل الكافور لعظم نفعه « 1 » ، انتهى .
والصواب على ما اخترناه - : خلط الماء الباقي بالكافور ، ثمّ الأقوى وجوب التيمّم عمّا تعذّر من الغسلات ، كما عن البيان « 2 » وجامع المقاصد « 3 » والروض « 4 » وغيرها « 5 » ؛ لعموم البدليّة ، ونفاه في الذكرى معلَّلًا بحصول مسمّى الغسل « 6 » ، وفيه نظر .
ولو انعكس الفرض في أصل المسألة ، بأن وجد الماء و * ( فقد « 7 » السدر والكافور غسل ثلاثاً بالقراح ) * عند المصنّف بل الأكثر ظاهراً ، قيل : لأنّ المأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج « 8 » ، كما هو مدلول قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسكان : « اغسله بماء وسدر » « 9 » وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بماء السدر حتّى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه ، وبعد تسليمه لا نسلَّم فوات الكلّ بفوات الجزء
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 345 .
« 2 » البيان : 71 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 373 .
« 4 » روض الجنان : 100 .
« 5 » المسالك 1 : 86 .
« 6 » الذكرى 1 : 345 .
« 7 » في الإرشاد : « فإن فقد » .
« 8 » قاله في الرياض 2 : 153 .
« 9 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .