تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلَّا أنّ ما ذكره من القول بتكميل العشرة من الدم الثاني وجعل الزائد استحاضة لم أجده لأحد من أصحابنا ؛ إذ الظاهر المصرّح به في كلام جماعة « 1 » اتفاقهم على أنّ عدد أيام النفاس من الولادة الثانية . وكيف كان ، فيمكن الاستناد لما ذكره الجماعة : بأنّ الدم الثاني منسوب عرفاً إلى الولادة الثانية ، وإن كان معدوداً شرعاً منهما بناءً على مقتضى السببيّة المتقدّمة . أو يقال : إنّ ما دلّ على امتناع تخلَّل أقلّ الطهر بين أجزاء النفاس الواحد مختصّ بالنفاس الذي أوجبه ولادة واحدة ، وإلَّا فلا أرى وجهاً لما ذكروه ، سيّما مع اعتراف بعضهم كالمحقّق الخوانساري في حاشية الروضة بتداخل أيّام النفاسين فيما يتّفقان فيه « 2 » . وطريق الاحتياط لا يخفى . ثمّ إنّه هل يلحق الولد المنقطع قِطَعاً بالتوأمين ، فيكون لكلٍّ منها نفاس ، أو يحكم بنفاس واحد للمجموع ويكون مستثنى ممّا دلّ على تحديد النفاس بعشرة ، فيجعل ابتداؤه من ظهور الجزء الأوّل وعدده من انفصال الجزء الأخير . أو انفصال الجزء الذي يصدق الولادة بسقوطه منفرداً ؛ لاشتماله على معظم أجزاء الولد . أو منضمّاً إلى ما سبق من الأجزاء .
هامش
« 1 » كالشيخ في المبسوط 1 : 68 ، والحلي في السرائر 1 : 156 ، والمحقق في الشرائع 1 : 34 . « 2 » حاشية الروضة : 73 .