وفي الأخير : أنّ هذا هو الموجود في النصوص فلذا اقتصر المصنّف عليه ، انتهى .
ولا يخفى أنّه ليس في النصوص ما يوهم الاختصاص عدا مرسلة حريز « 1 » والرواية المتقدّمة عن كتاب العروس : « من فاته غسل يوم الجمعة قضاه يوم السبت » « 2 » .
ولا يبعد أن يكون المراد من « غسل يوم الجمعة » فيها مطلق الغسل الواقع فيه ولو قضاءً .
ويحتمل ذلك في عبارة الشرائع والمحكيّ عن النفليّة والتلخيص ، وأن يكون مراد شارح النفليّة الاختصاص بيوم السبت في مقابلة ليلته لا في مقابل عصر الجمعة ، فهو حينئذٍ حسن ؛ لما عرفت من خلوّ الأخبار عن ذكر ليلة السبت .
واحتمال إرادتها من يوم السبت تغليباً بعيد .
والأولويّة ممنوعة سيّما مع احتمال اعتبار المماثلة بين القضاء والأداء .
والتمسّك بالاستصحاب مع تقيّد الأمر في الروايات بيوم الجمعة أو بيوم السبت فاسد .
وربما يتخيّل أنّ التمسّك بالاستصحاب مبنيّ على إرادة المفهوم من القيود وهو ضعيف ، إلَّا أن يستصحب الوجوب الثابت من الإجماع القابل
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 949 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث الأوّل .
« 2 » مستدرك الوسائل 2 : 507 ، الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 2 ، وتقدّمت في الصفحة 15 .