وعلى كلّ حال ، فالظاهر أنّه لم يقل أحد بمشروعيّته بعد انقضائها والسبت ، كما اعترف به في محكيّ البحار « 1 » .
نعم ، في المحكيّ عن الرضوي : « أنّه يقضي يوم السبت أو بعده من أيّام الجمعة » « 2 » ، وهو شاذّ .
وعن المصابيح : أنّه احتمله بعض مشايخنا المعاصرين ؛ تسامحاً في أدلَّة السنن ، قال : وليس بجيّد ؛ لأنّ ظاهر الأدلَّة ينفي ذلك ، وأدلَّة التسامح لا تجري مع ظهور المنع ، فإنّه مخصوص بما يؤمن معه الضرر مع رجاء النفع « 3 » ، انتهى .
ولعلّ المراد ظهور الأدلَّة في المنع من حيث الاقتصار في مقام البيان على السبت ، وإلَّا فمجرّد عدم ذكره في الأخبار لا يدلّ على المنع ، إلَّا من جهة التشريع المنتفي في مقام التسامح من جهة حكم العقل وأخبار التسامح « 4 » .
بل يمكن أن يدّعى : أنّ ظهور عدم المشروعيّة المستفاد من الاقتصار في مقام البيان بل من التصريح به في الأخبار المعتبرة الظنّية أيضاً لا يمنع عن التسامح ؛ لعموم أدلَّته ، إذ ليس في ذلك إلَّا احتياط غير منافٍ لاعتبار تلك الأخبار . فتأمّل ، والله العالم بحقائق أحكامه .
* ( و ) * يستحبّ الغسل أيضاً في * ( أوّل ليلة من شهر رمضان ) *
هامش
« 1 » تقدّم آنفاً في الصفحة السابقة .
« 2 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 129 .
« 3 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 266 .
« 4 » الوسائل 1 : 59 ، الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات .