ومرفوعة سهل بن زياد : « لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته » « 1 » .
ومرسلة محمّد بن جعفر ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام « قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته ، وقال : ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد ، وقال : لعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر » « 2 » .
ثمّ مقتضى وجوب الاقتصار على المتيقّن من تقييد هذه المطلقات هو غير المميّز ، ناظرا كان أو منظورا إليه ، فإنّه بمنزلة البهائم ، ويدلّ عليه في الجملة جواز تغسيل المرأة ابن خمس سنين ، وتغسيل الرجل بنت خمس سنين .
ويظهر من المعتبر - في مسألة الغسل - التوقّف ، استنادا إلى أصالة حرمة النظر « 3 » .
فإن أراد النظر إلى ما عدا العورة ، فظاهر الأخبار جواز النظر إلى ذي الخمسة سنين ، بل وإلى غير البالغ والبالغة . وإن أراد النظر إلى العورة ، فالظاهر أنّ معياره التمييز ، مع أنّ حرمة النظر إلى العورة لا يوجب التوقّف من حيث عدم مماثلة الغاسل والمغسول .
وأمّا المجنون : فلا يلحق بغير المميّز ، وكذا السكران .
والظاهر أنّ معيار الاحترام في الناظر والمنظور إليه واحد ، وهو بلوغ
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 380 ، الباب 21 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل 1 : 380 ، الباب 21 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث الأوّل .
« 3 » المعتبر 1 : 324 .