تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وما اختاره من الحرمة هو المشهور . وفي الغنية - كما عن الخلاف - عليه الإجماع « 1 » ويشهد له ظواهر أخبار غير نقية السند أو الدلالة « 2 » ومن ثمّ اختار بعض الكراهة « 3 » . والعمل على المشهور . ثمّ إنّ في غير واحد من الأخبار حرمة استقبال القبلة ببول وغائط « 4 » . وبمثله عبّر جماعة « 5 » وظاهره أنّه لو انحرف بعورته عن القبلة حين البول لم يضرّ الاستقبال بسائر بدنه . وأظهر من ذلك قول الشهيد في الألفية : « ويجب ستر العورة والانحراف عن القبلة بها » « 6 » قيل « 7 » : ويظهر ذلك من التنقيح ، حيث حرّم الاستقبال بالفرج دون الوجه والبدن « 8 » فمن بال مستقبلا وحرّف ذكره عنها لم يكن عليه بأس . أقول : الظاهر أنّ هذا التفريع استنباط من الناظر في عبارة التنقيح ، وإلَّا فصرف طرف الذكر عن القبلة لا يوجب انحراف تمام الفرج عنها . قال شارح الموجز في شرح قول أبي العبّاس قدّس سرّه : « ويجتنب القبلة وعكسها عند الحاجة بفرجه . . إلى آخره » « 9 » : وإنّما قال : « بفرجه » ولم يقل : « بالبول » لأنّ المحرّم هو الاستقبال بالفرج لا بالبول ، فلو استقبل بفرجه
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 487 ، والخلاف 1 : 102 ، كتاب الطهارة ، المسألة : 48 . « 2 » انظر الوسائل 1 : 212 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة . « 3 » كالسيّد في المدارك 1 : 158 . « 4 » الوسائل 1 : 212 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 و 4 . « 5 » كالشيخ في الخلاف 1 : 101 ، كتاب الطهارة ، المسألة : 48 ، والحليّ في السرائر 1 : 95 ، والعلَّامة في التحرير 1 : 7 . « 6 » الألفية : 49 . « 7 » قاله في الجواهر 2 : 8 . « 8 » التنقيح الرائع 1 : 69 . « 9 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 39 .