« ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم » « 1 » .
والعمل على المشهور . وهذه الروايات في ما نحن فيه محمولة على الاستحباب ، ولذا قال في الغنية والوسيلة : « إنّ ما بين السرّة والركبة عورة يستحبّ سترها » « 2 » .
ثمّ إنّ ظاهر جماعة : أنّ العبرة في الحفظ والنظر بلون البشرة ، ومرادهم به نفس الجسم ، لا خصوص اللون حتّى يكفي في الستر صبغها بلون آخر ، بل المراد مقابل الحجم ، وانصراف أدلَّة منع الناظر والمنظور إليه وحرمة الكشف إلى صورة التجرّد .
ولعلَّه لصدق الستر الواجب في قوله عليه السلام : « إذا سترت القضيب والأنثيين فقد سترت العورة » « 3 » فيكفي سترها بساتر لطيف مع ظهور شكلها على ما هي عليه .
ويؤيّده ما رواه الصدوق عن عبيد الله المرافقي ، وقد تقدّم في المسألة السابقة إلى قوله : « فيطلي سائر بدنه » وفيه : فقال « 4 » له قيّم الحمّام يوما من الأيّام : « إنّ الذي تكره أن أراده قد رأيته ! فقال عليه السلام : كلَّا ! إنّ النورة سترة » « 5 » .
ومرسلة محمّد بن عمر ، عن بعض أصحابنا « قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلَّا بمئزر ،
هامش
« 1 » الخصال 2 : 630 ، حديث الأربعمائة . وعنه الوسائل 3 : 353 ، الباب 10 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 3 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 493 ، والوسيلة : 89 .
« 3 » الوسائل 1 : 365 ، الباب : 4 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 2 .
« 4 » في هامش النسخ : قوله ( خ ل ) .
« 5 » الفقيه 1 : 117 ، الحديث 250 .