الاغتسال في الماء الذي يغتسل فيه ، فيقرب حمله على الكثير .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل
أنّه لا ينبغي الإشكال في الجواز في الماء الكثير وإن قلنا بالمنع في غيره ، لاختصاص دليل المنع بما يغتسل به لا فيه .
قال في المعتبر : ولو منع هنا لمنع ولو اغتسل في البحر « 1 » . وفي المقنعة :
ولا ينبغي أن يرتمس الجنب في الماء الراكد ، فإنّه إن كان قليلا أفسده ولم يطهر به ، وإن كان كثيرا خالف السنّة بالاغتسال فيه ولا بأس بارتماسه في الماء الجاري واغتساله فيه « 2 » انتهى .
ولو تمّم الماء المستعمل كرّا فصريح المبسوط « 3 » والوسيلة « 4 » رفع المنع معلَّلا في الأوّل بأنّه بلغ حدّا لا يحمل خبثا . وفيه ما تقدّم في مسألة تتميم الماء النجس كرّا .
الثاني
أنّه لا ينبغي الإشكال على القول بالمنع في القطرات المنتضحة من بدن المغتسل في الإناء بل في كلّ يسير من الماء المستعمل الممتزج بما يضمحلّ فيه ، إذ لا يصدق التوضّي منه ولا الاغتسال به مع الاضمحلال ، وليس العبرة هنا
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 90 .
« 2 » المقنعة : 54 .
« 3 » المبسوط 1 : 11 .
« 4 » الوسيلة : 74 .