لعدم اعتبار التجفيف إجماعا إلَّا من ظاهر المفيد في إناء الولوغ « 1 » .
ومن أنّ ظاهر كثير من كلماتهم الاختصاص بالمنفصل فعلا بنفسه حين الصبّ أو بعده بيسير ، دون المحتاجة في الانفصال إلى العلاج ، بل صريح عبارة المبسوط - المتقدّمة - أنّ ما يبقى على البدن طاهر إجماعا « 2 » ، وهو يشمل مثل هذه القطرات ، ولا يختصّ بالرطوبة الكائنة على المغسول .
وكيف كان : فالأقوى طهارتها لإطلاق الأمر بصبّ الماء « 3 » من غير تقييد بشيء آخر بعد الصبّ من علاج لفصل الماء .
ودعوى : أنّ الإطلاق يظهر منه طهارة المحلّ بمجرّد الصبّ ولا كلام فيه ، إنّما الكلام في طهارة ما على طرف المحلّ من بقية الماء ، كما أنّ إطلاق الأمر بغسل الثوب - بناء على دخول العصر في مفهوم الغسل - لا ينافي نجاسة ما يرسب فيه من الغسالة ووجوب إخراجه بعصر ونحوه لأجل ذلك ، مدفوعة : بأنّ الظاهر كون أخبار الغسل والصبّ في مقام علاج البدن والثوب النجسين حتّى يجوز استعمالهما « 4 » فيما يتوقّف على الطهارة ، ومعلوم : أنّ طهارة المحلّ مع نجاسة القطرات العالقة لا ينفع في استعمال الثوب ، ولذا لو قلنا بعدم دخول العصر في مفهوم غسل الثياب ولم يدلّ دليل من الخارج على اعتباره لم نقل بوجوبه لإخراج ماء الغسالة ، بل لو قلنا بوجوب إخراجه لكنّ الثوب بعد العصر لا يخلو عن قطرات عالقة على الثوب الملويّ تنجذب عند انحلاله
هامش
« 1 » المقنعة : 65 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة : 317 ، لكنّه قال : « إنّ ما يبقى في الثوب جزء منه وهو طاهر بالإجماع » .
« 3 » الوسائل 2 : 1001 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 4 و 7 .
« 4 » في مصححة « ع » : استعماله ، وفي سائر النسخ : استعمالها ، والصواب ما أثبتناه .