النجاسة بها إلى اشتراط الطهارة في ماء الإزالة أو يكفي أن لا يؤثّر في نجاسة المحلّ . وقد تقدّم عبارة الوسيلة في أوّل المسألة « 1 » .
بل ربّما حكي عن بعض : أنّ المنع من رفع الحدث دون الخبث خرق للإجماع « 2 » لكن حكي عن بعض « 3 » الجواز لاختصاص الدليل المانع برفع الحدث .
وهو الأقوى ، لإطلاقات أدلَّة الغسل بالماء . ودعوى انصرافها إلى غير هذا الفرد مجازفة ، والاستصحاب لا يقابل الإطلاقات .
وقد يستظهر من بعض الأخبار المنع ، مثل رواية عمّار - المتقدّمة - الآمرة بإفراغ ماء الغسالة عن الكوز « 4 » بناء على أنّ الوجه فيه عدم جواز استعماله ثانيا في الغسلة اللاحقة .
وفيه : أنّه إن أريد ظهورها في عدم جواز تحريك الماء في الإناء ثانيا لحصول الغسلة اللاحقة ، ففيه أنّ ذلك لعدم حصول تعدّد الغسل . وإن أريد ظهورها في عدم جواز استعمال الماء المفرغ ثانيا ، فلا ريب أنّ الرواية واردة على النحو المتعارف من عدم جمع الغسالة ثمّ استعمالها . ويمكن أن يقال : إنّ بناء المسألة على الاستناد في عدم انفعال الغسالة إلى غير منع عموم أدلَّة الانفعال .
الثالث : أنّه إذا قلنا بالنجاسة ، فمقتضى القاعدة كون حكمها كمطلق
هامش
« 1 » راجع الصفحة : 325 .
« 2 » ذكره في الجواهر 1 : 351 بتعبير : قد يقال .
« 3 » المحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 253 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 1 : 487 .
« 4 » تقدّمت في الصفحة : 322 .