ممّا لا يوجد في الخارج ، وبدونه لا مناص عن التزام النجاسة ، كما ذكرنا .
بل ينبغي الحكم بالانفعال مع الدفعة إذا القي الكرّ على المضاف - على ما فرضه في المنتهى « 1 » - لأنّ محلَّه يبقى على النجاسة فينجس المضاف بملاقاته ، كما نبّه عليه كاشف اللثام « 2 » تبعا لجامع المقاصد « 3 » .
فظهر ضعف ما ذكره العلَّامة في ظاهر المنتهى والقواعد من كفاية مجرّد الاتّصال بالكرّ « 4 » بل نسب ذلك إلى ما عدا النهاية من كتبه « 5 » . وفيه نظر لتصريحه في التحرير والتذكرة على اشتراط بقاء الإطلاق « 6 » بل في موضع من المنتهى التصريح بأنّ الماء الكثير المتغيّر بالمسك أو الزعفران النجس لو سلب الإطلاق تنجّس « 7 » والفرق بين المسألتين مشكل . وربما يتوهّم من عبارة الذكرى أيضا موافقته « 8 » ويندفع بالتأمّل فيها .
ومن جهة ظهور ضعف قول العلَّامة قدّس سرّه حاول بعضهم « 9 » تأويله بما هو أضعف ، فإنّ القول مشهور عن العلَّامة ، قال في القواعد : لو نجس المضاف ثمّ امتزج بالمطلق الكثير فغيّر أحد أوصافه فالمطلق على طهارته فإن سلبه
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 127 .
« 2 » كشف اللثام 1 : 35 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 125 .
« 4 » المنتهى 1 : 127 ، وأمّا في القواعد : فاشترط فيه بقاء الإطلاق ، انظر القواعد 1 :
187 .
« 5 » مفتاح الكرامة 1 : 85 .
« 6 » التحرير 1 : 5 ، والتذكرة 1 : 33 .
« 7 » المنتهى 1 : 54 .
« 8 » الذكرى : 8 .
« 9 » أراد به صاحب الجواهر ظاهرا ، انظر الجواهر 1 : 329 .