لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد « 1 » قال : وربما كان مستنده رواية سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام عن « الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة قال : لا بأس به » « 2 » وردّها تارة بضعف سندها بسهل وابن عيسى ، وأخرى باحتمال إرادة التنظيف أو الماء المخلوط بقليل لا يسلبه الإطلاق « 3 » .
والأولى ما في التهذيب : أنّها شاذّة أجمعت العصابة على ترك العمل بها « 4 » . ومنه يعلم عدم جواز حملها على الضرورة ، كما عن العماني « 5 » . * ( ولا ) * يزيل أيضا * ( خبثا على الأظهر ) * بل المشهور ، للأصل ، وقوله عليه السلام : « كيف يطهر من غير ماء ؟ » « 6 » وقوله عليه السلام في حديث : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة البول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا » « 7 » فإنّ قصر الحكم على الماء في مقام الامتنان يدلّ على انحصار المطهّر فيه .
ومنه يظهر جواز الاستدلال بقوله تعالى * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * « 8 » إلَّا أن يكون الامتنان باعتبار مطهّريّته من الحدث أيضا . لكنّه غير وارد على الرواية .
هامش
« 1 » الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 48 ، والفقيه 1 : 6 .
« 2 » الوسائل 1 : 148 ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل .
« 3 » المعتبر 1 : 81 .
« 4 » التهذيب 1 : 219 ، ذيل الحديث 627 .
« 5 » حكاه عنه في المختلف 1 : 222 .
« 6 » الوسائل 2 : 1043 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .
« 7 » الوسائل 1 : 100 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
« 8 » الفرقان : 48 .