الانفعال .
ثمّ إنّ العلَّامة - بعد موافقة المشهور على اعتبار الصدق - اعتبر في خلط المضاف المسلوب الصفات - كمنقطع الرائحة من ماء الورد - تقديرها « 1 » وحكي عنه تقدير الوسط منها دون الصفة الشخصية الموجودة قبل السلب « 2 » . قال في الذكرى : فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة فلا يعتبر في الطعم حدّة الخلّ ولا في الرائحة ذكاء المسك ، وينبغي اعتبار صفات الماء في العذوبة والرقّة والصفاء وأضدادها « 3 » انتهى .
ولم يقم على هذا القول دليل معتبر .
ولو امتزج المطلق بالمضاف على وجه يعلم بعدم صدق الاسمين ، فالظاهر إجراء أحكام المضاف عليه ، لأنّ سلب اسم الماء عنه يكفي في عدم ترتّب آثاره .
وقد يتخيّل احتمال ترتّب آثار المطلق على أجزاء المطلق الموجودة فيه وترتّب آثار المضاف [ على أجزاء المضاف ] « 4 » كذلك بناء على عدم استهلاك أحدهما بالآخر فيصحّ ارتماس الجنب لانغماره بالأجزاء المائية الموجودة فيه بالفرض .
وفيه : أنّ الأحكام منوطة بالماء العرفيّ ، وهو ما كان لأجزائه اتّصال لا كالأجزاء المتلاشية في المضاف .
ولو امتزج الماء بمائع غير مضاف - كالدبس - أو بجامد فشكّ في سلب
هامش
« 1 » المختلف 1 : 239 .
« 2 » حكاه المحقّق الثاني عن بعض كتب العلَّامة ، على ما في الحدائق 1 : 411 .
« 3 » الذكرى : 7 .
« 4 » لم يرد في « ع » .