ثوبي ؟ قال : لا بأس « « 1 » وعن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن عليّ صلوات الله عليه » قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق « « 2 » .
وأجاب عنه في المعتبر بمعارضة الأصل بأصالة المنع عن الدخول في الصلاة ، وبانصراف الإطلاق إلى المتعارف ، كما في قول القائل : « اسقني » وبأنّ زوال النجاسة بالتراب لا يقول به الخصم . وخبر غياث متروك ، أو محمول على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق « 3 » .
ولقد أجاد فيما أجاب ، غير أنّ معارضة الأصل بأصالة المنع محلّ نظر .
وأمّا نسبة ذلك إلى مذهبنا : فقد وجّهه المحقّق بأنّ من مذهبنا العمل بالبراءة الأصلية ما لم يثبت الناقل « 4 » . وهنا لم يثبت ، ولولا هذا التوجيه لظننّا موافقة بعض من تقدّم عليهما لهما في هذه المسألة .
ثمّ إنّه حكي عن السيّد قدّس سرّه أنّه بعد ما تفطَّن للاعتراض على التمسّك بالإطلاقات بدعوى انصرافها إلى المعتاد - وهو الغسل بالماء - دفع ذلك أوّلا بأنّ تطهير الثوب ليس إلَّا إزالة النجاسة عنه وقد زالت بغير الماء مشاهدة ، لأنّ الثوب لا يلحقه عبادة ، وبأنّه لو كان كذلك لوجب المنع عن غسل الثوب بماء الكبريت والنفط ، ولمّا جاز ذلك إجماعا علمنا عدم الاشتراط بالعادة وأنّ المراد بالغسل ما يتناوله اسمه « 5 » .
وفيه : منع كفاية زوال العين مشاهدة في طهارة الثوب وإلَّا لما احتاج
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1005 ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 1 : 149 ، الباب 4 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .
« 3 » المعتبر 1 : 84 .
« 4 » المسائل المصرية ( الرسائل التسع ) : 216 .
« 5 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 219 .