وإلَّا فالاتّفاقات المستفيضة كافية في المسألة ، بل يكفي فيها النصّ الآمر بإهراقهما . * ( وإن لم يجد غير مائهما « 1 » تيمّم ) * وهما « 2 » موثّقا سماعة وعمّار : « عن رجل معه إناءان وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما قال : يهريقهما ويتيمّم » « 3 » وعن المعتبر والمنتهى عمل الأصحاب بهما وقبولهم لهما « 4 » .
ثمّ إنّ في المسألة أمورا يجب التنبيه عليها :
الأوّل
أنّه لا فرق في المشتبهين بين كونهما مسبوقين بالطهارة - كما في مورد الرواية - أو بالنجاسة ، أو غير معلوم الحالة السابقة ، لشمول ما ذكر من القاعدة ومعقد الاتّفاقات المنقولة وفحوى الروايتين . ويحتمل ضعيفا الفرق بين الصور بالحكم بجواز ارتكاب أحدهما في الأولى دون الأخيرتين أو في الأولى والأخيرة دون الثانية .
الثاني
لو انصبّ أحد الإناءين المشتبهين وجب الامتناع من الآخر ، لبقاء
هامش
« 1 » كذا في الشرائع ، وفي النسخ : فإن لم يجد غيرهما .
« 2 » كذا في النسخ ، ولا يخفى عدم سبق مرجع لضمير التثنية ، فلاحظ .
« 3 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 و 14 .
« 4 » المعتبر 1 : 104 ، والمنتهى 1 : 176 .