كرّ من ماء قال : وأقلّ ما يقع في البئر عصفور ينزح منها دلو واحد « « 1 » وفي المعتبر عطف البغل على الحمار « 2 » وهي زيادة معتبرة .
ويظهر من سوق الرواية عموم حكم الحمار لما ماثلها في الجثّة ، حيث جعل الحيوانات أصنافا بحسب الجثّة ، فيشمل البقرة . ولو كان في الرواية لفظ « الجمل » احتمل إرادة ما بينهما في الجثّة .
وفي صحيحة ابن سنان : « إذا سقط في البئر دابّة صغيرة أو نزل فيها جنب ينزح منها سبع دلاء ، وإن مات فيها ثور أو نحوه أو صبّ فيها خمر ينزح الماء كلَّه » « 3 » .
وفي صحيحة الفضلاء - زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية - عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام « في البئر تقع فيها الدابّة والفأرة والكلب والطير فيموت ؟ قال : يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء » « 4 » والظاهر أنّ المراد من الدابّة الصغيرة المماثلة للسنّور والكلب دون ما يدبّ على الأرض - كما فسّرها به أوّلا في الصحاح - ولا خصوص ما يركب - كما فسّرها به ثانيا « 5 » - لأنّ الظاهر أنّه أراد ما يقرب من الشاة والكلب والسنّور وأشباهها .
لكنّ العلَّامة قدّس سرّه استظهره منها بعد نفي الأوّل وجعل اللام إمّا للعموم وإمّا لتعريف الماهية فيفيد العموم ، قال : فإذا ثبت ذلك دخل فيها
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 132 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
« 2 » المعتبر 1 : 57 .
« 3 » الوسائل 1 : 131 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 4 » الوسائل 1 : 135 ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
« 5 » الصحاح 1 : 124 .