الآخرين للنزح أوّل زمان التعب والكلّ عن النزح في الأوّلين ليصدق الإراحة ، وليكن مدّة الاشتغال بنفس النزح * ( يوما إلى الليل ) * فتجب تهيئة المقدّمات قبل اليوم حتّى إرسال الدلو في البئر على الأحوط .
والمستند في ذلك خبر عمّار الوارد في « بئر وقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ؟ قال : ينزف كلَّها ، فإن غلب الماء فلينزف يوما إلى الليل ثمّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت . .
الخبر « « 1 » بناء على تنزيله على صورة تغيّر الماء بما وقع فيه ، وإلَّا فنزح الجميع للمذكورات خلاف الإجماع ، مع أنّه لو كان للاستحباب كفى في المطلوب ، لدلالته على بدلية التراوح عن نزح الجميع المطلوب وجوبا أو استحبابا .
ثمّ إنّ الرواية خالية في المعتبر عن لفظة « ثمّ » « 2 » لكنّها موجودة في غيره ، وظاهرها وجوب التراوح بعد النزف منه يوما كاملا ، وليس كذلك .
وقد ذكر في توجيهه وجوه : مثل قراءة « ثمّ » بفتح الثاء للإشارة ، أو سقوط كلمة « قال » بعدها ، ويؤيّده حكاية ذكره عن بعض النسخ « 3 » أو أنّ المراد بالنزف يوما نزف الجميع يوما ثمّ إذا لم ينزف في يوم تراوح عليها أربعة « 4 » .
والكلّ كما ترى ، إلَّا أنّ هذه اللفظة لا تخلّ بالمراد بعد الإجماع على عدم وجوب ما عدا التراوح عند غلبة الماء وصراحة الرواية في وجوب التراوح .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 143 ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 2 » المعتبر 1 : 59 .
« 3 » حكاه في الجواهر 1 : 215 .
« 4 » احتمله الفاضل في كشف اللثام 1 : 36 .