ثم يذكر ابن أعثم : « أن ضربة ابن ملجم لعلي « عليه السلام » قد كانت في يوم ثالث وعشرين » ( 1 ) . وكان ابن ملجم قد بات في منزل قطام ، وكان قد تناول نبيذاً تلك الليلة ( 2 ) . وقال : إنها سقته الخمر العكبري ، وأن رفيق ابن ملجم نام ، لكن ابن ملجم تمتع معها ( 3 ) . وبعد أن تذكر الرواية تفصيلات ضربة ابن ملجم لعنه الله لأمير المؤمنين « عليه السلام » تقول : « ثم احتمل علي إلى صحن المسجد ، وأحدق الناس به ، فقالوا : من فعل هذا بك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا تعجلوا ؛ فإن الذي فعل بي هذا سيدخل عليكم الساعة من هذا الباب . . وأومأ بيده إلى بعض الأبواب . قال : فخرج رجل من عبد القيس في ذلك الباب ؛ فإذا هو بابن ملجم ، وقد سدت عليه المذاهب ، فليس يدري إلى أين يهرب ، فضرب العبدي بيده إليه ، ثم قال : ويحك ، لعلك ضارب أمير المؤمنين ؟ فأراد أن يقول : لا ، فقال : نعم . فكبه ، وأدخله المسجد ، فجعل الناس يلطمونه من كل ناحية ، حتى أقعدوه بين يدي علي . فقال له : أخا مراد ؟ بئس الأمير كنت لك ؟
علي والخوارج — صفحة 330
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) الفتوح ج 4 ص 137 .
( 2 ) الفتوح ج 4 ص 139 .
( 3 ) البحار ج 4 ص 239 المناقب لابن شهرآشوب ( المطبعة العلمية ) ج 3 ص 311 .