الخوارج يقتلون أوصياء الأنبياء :
ثم إن قاتل علي أمير المؤمنين « عليه السلام » هو عبد الرحمن بن ملجم ، وهذا مما أجمعت عليه الأمة ، فلا حاجة إلى ذكر النصوص والمصادر لذلك غير أننا نكتفي هنا بما قاله ابن أعثم الكوفي ، الذي ذكر أن علياً « عليه السلام » استشهد بعد وقعة النهروان بستة أيام ( 1 ) . وقد كان له « عليه السلام » معهم في النهروان عدة وقائع . يقول ابن أعثم ؛ بعد ذكره لأحداث النهروان : « وأقبل علي نحو الكوفة ، وسبقه عبد الرحمن بن ملجم - لعنه الله - حتى دخل الكوفة ؛ فجعل يبشر أهلها بهلاك الشراة ( 2 ) . قال : ومر بدار من دور الكوفة ، فسمع فيها صوت زمر ، وصوت طبل يضرب ؛ فأنكر ذلك . فقيل له : هذه دار فيها وليمة . قال : فنهى عن صوت الزمر ، والطبل ، قال : وخرجت النساء . . » ( 3 ) . ثم يذكر قصة رؤية ابن ملجم قطاماً آنئذ ، وأنه عرض عليها الزواج ، فقبلت بشرط أن يكون مهرها ثلاثة آلاف درهم ، وعبداً ، وقينة ، وقتل علي « عليه السلام » ، ثم تنازلت له عما سوى قتل علي « عليه السلام » ، لأنه كان قد قتل أباها ، ثم رضيت منه بضربةٍ ، على أن يكون سيفه رهينة عندها ، فدفع إليها سيفه ، وانصرف إلى منزله . « . . وقدم علي كرم الله وجهه من سفره ، واستقبله الناس ، يهنئونه بظفره بالخوارج ، ودخل إلى المسجد الأعظم ، فصلى فيه ركعتين ، ثم